مجمع البحوث الاسلامية
665
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وجدت المبصرات ، وحقيقتهما « 1 » يرجع إلى كونه حيّا لا آفة به ، وقال قوم : معناه العالم بالمسموعات العالم بالمبصرات . ( 9 : 66 ) الزّمخشريّ : تقرير لقوله : يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ المؤمن : 19 ، ووعيد لهم بأنّه يسمع ما يقولون ويبصر ما يعملون ، وأنّه يعاقبهم عليه . وتعريض بما يدعون من دون اللّه ، وأنّها لا تسمع ولا تبصر . ( 3 : 421 ) مثله البيضاويّ ( 2 : 333 ) ، وأبو السّعود ( 5 : 414 ) ، وأبو حيّان ( 7 : 45 ) . الطّبرسيّ : أي الّذي يجب أن يسمع المسموعات ويبصر المبصرات إذا وجدتا ، وهاتان الصّفتان في الحقيقة ترجعان إلى كونه حيّا لا آفة به . وقال قوم : معناهما العالم بالمسموعات والعالم بالمبصرات ، والأوّل هو الصّحيح . ( 4 : 519 ) البروسويّ : تقرير لعلمه تعالى بخائنة الأعين وقضائه بالحقّ ، فإنّ من يسمع ما يقولون ويبصر ما يفعلون إذا قضى قضى بالحقّ ، ووعيد لهم على ما يفعلون ويقولون ، وتعريض بحال ما يدعون من دونه ، فإنّهم عريانون عن التّلبّس بهاتين الصّفتين ، فكيف يكونون معبودين . وفي الآية إشارة إلى أنّ اللّه يقضي للأجانب بالبعاد ، وبالوصال لأهل الوداد ، ويخرج السّالكين من تعلّقات أوصافهم على ما قضى به وقدّر في الأزل ، وإن كان بواسطة إيمانهم وأعمالهم الصّالحة ، إنّ اللّه قد سمع سؤال الحوائج في الأزل وهم بعد في العدم ، وكذا سمع أنين نفوس المذنبين وحنين قلوب المحبّين ، وأبصر بحاجاتهم . ( 8 : 172 ) الآلوسيّ : تقرير لعلمه تعالى بخائنة الأعين وما تخفي الصّدور ، وقضاؤه سبحانه بالحقّ ، ووعيد لهم على ما يقولون ويفعلون ، وتعريض بحال ما يدعون من دونه عزّ وجلّ . وفيه إشارة إلى أنّ القاضي ينبغي أن يكون سميعا بصيرا . ( 24 : 60 ) الطّباطبائيّ : أي له حقيقة العلم بالمسموعات والمبصرات لذاته ، وليس لغيره من ذلك إلّا ما ملّكه اللّه وأذن فيه ، لا لذاته . ( 17 : 320 ) 7 - وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ . المؤمن : 58 الطّبريّ : الّذي يرى بعينيه ما شخص لهما ويبصره ، وذلك مثل للمؤمن الّذي يرى بعينيه حجج اللّه ، فيتفكّر فيها ويتّعظ ، ويعلم ما دلّت عليه من توحيد صانعه ، وعظيم سلطانه وقدرته على خلق ما يشاء ، يقول جلّ ثناؤه : كذلك لا يستوي الكافر والمؤمن . ( 24 : 77 ) الطّوسيّ : والبصير الّذي أبصرها واهتدى إليها . ( 9 : 89 ) الزّمخشريّ : ضرب ( الأعمى والبصير ) مثلا للمحسن والمسئ . ( 3 : 433 ) الطّبرسيّ : أي لا يستوي من أهمل نفسه ومن
--> ( 1 ) أي السّمع والبصر .